المحقق النراقي

287

مستند الشيعة

فالأظهر الأول في إمامة الجماعة ، وعدم التقدم بدون إذن الولي ، والثاني في غيرها . فروع : أ : صرح الأكثر بأن المراد بأولى الناس بالميت أولاهم بميراثه ، وعزاه في الذخيرة إلى فهم الأصحاب وعملهم ( 1 ) ، ونسبه بعض متأخري المتأخرين إلى الأصحاب ( 2 ) ، وفي المنتهى : أنه قول علمائنا ( 3 ) ، مؤذنين بالإجماع عليه ، وفي الحدائق : أنه لا خلاف فيه ( 4 ) . وهو كذلك ; أما على استحباب التقديم ، فلما ذكر ، فإن مثله كاف في المقام حينئذ . وأما على اللزوم ، فللتعليل المذكور في المروي في تفسير العياشي المتقدم ، المنجبر بما ذكر ، وصحيحة الكناسي ، المشهورة ، الواردة في تفضيل الأولى من ذوي الأرحام بقوله : " ابنك أولى بك من أمك ( 5 ) وابن ابنك أولى بك من أخيك " ( 6 ) الحديث . فإنه قد أثبت فيها الأولوية المطلقة - المعلقة عليها الصلاة في الأخبار المتقدمة - للأكثر من المقدمين في الميراث ، ويتم المطلوب في الباقي بعدم الفصل . مع أن الأولى بالميراث هو الأولى بالميت بأي معنى أخذ قطعا ، إلا في نادر ، كما في الوصي للأب أو الحاكم الشرعي ، مع المعتق بل مثل ابن العم ، فإن كونه أولى منهما به بجميع المعاني غير معلوم .

--> ( 1 ) الذخيرة : 334 . ( 2 ) كصاحب الرياض 1 : 203 . ( 3 ) المنتهى 1 : 450 . ( 4 ) الحدائق 10 : 382 . ( 5 ) كذا في النسخ ، وفي المصادر : " ابن ابنك " . ( 6 ) الكافي 7 : 76 المواريث ب 3 ح 1 ، التهذيب 9 : 268 / 974 ، الوسائل 26 : 63 أبواب موجبات الإرث ب 1 ح 2 .